لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٦
بشرطه إذ يكون هذا من قبيل ترتب الحكم على الموضوع.
بل المراد هو ما إذا كان لكلٍّ من العلّة والمعلول أثراً شرعياً، حتى يكون التعبّد بأحدهما تعبّداً للآخر، فحينئذٍ لا يمكن ولا يُعقل أن تكون العلّة مورداً للاستصحاب من جهة اليقين والشك، ولا يكون حال المعلول أيضاً كذلك، إذ لا يعقل أن يكون الشيء علّة تامة لشيء بقاءً بواسطة الاستصحاب لا حدوثاً، فإنه لا محالة لمرور الزمان أو لما يقارنه دخلٌ في تماميّة العلّة، فلا يقين في الزمان الأوّل بوجود العلّة التامة، فحينئذٍ لا يكون التعبد بأثر المعلول بواسطة التعبد بأثر العلّة، بل يكون كلّ واحدٍ من العلّة والمعلول مورداً للاستصحاب، ويترتب عليه الأثر المتعلق بنفسه بلا واسطة، وبالتالي فليس هو من الأصل المثبت، كما لا يخفى.
حكم المتضايفين والآثار المترتبة عليهما
أقول: بعد الوقوف على حقيقة الأمر في مثل العلّة والمعلول يمكن الجواب عن مثل المتضايفين أيضاً، لأن المراد منهما:
١ـ أمّا يكون هو الوصف والعنوان من التضايف، مثل الأبوّة والنبوّة والاخوّة كما هو الظاهر من كلامه ومثاله، ولا يخفى أن نسبة التضايف بين المتضايفين نسبة التكافؤ قوةً وفعلاً خارجاً وعلماً، يعني أن اليقين الفعلي المتعلق بالابوة الفعلية سابقاً يكون يقيناً فعلياً سابقاً على النبوة الفعلية وكذلك في الشك مثل العلّة والمعلول، ولا يمكن التفكيك بينهما في اليقين والشك، فكلّ واحدٍ منهما