لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٢
عليه عدم وجوب العدول إليه في أثناء الصلاة، وأمّا كون المأتي بها وقعت قبل العصر أم لا، مع كون مقتضى أصالة عدم الاتيان هو الاشتغال، فلابد حينئذ من الاتيان بصلاة رباعيّة اُخرى بنيّة ما في الذمة أو بما هو عصر.
والظاهر أنّ قاعدتي الفراغ والتجاوز لا يثبتان إلاّ بأنّه قد فرغ وتجاوز عنه لا مطلقاً، ولذلك يجب تحصيل الوضوء لسائر الصلوات، مع عدم لزوم ذلك بالنسبة إلى الصلاة التي قد فرغ منها.
وعليه ثبت أنهما أصلان محرزان حيثيّتان لا من الأصول المحرزة المطلقة.
أقول: بعد الوقوف على ما قلنا:
فتارة: يثبت لنا كونهما من الأمارات أو من الأصول جزماً، فيترتب عليهما جميع الآثار المربوطة بذلك.
واُخرى: نشك في ذلك ولم نحرز أنهما من الأمارات أو من الأصول، فما هو العمل؟
قيل: مقتضى القاعدة عدم ترتيب آثار الأمارة عليهما، فلا يترتب عليها إلاّ آثارهما الشرعيّة دون اللوازم العقلية، لأن مثبتات الأمارات حجّة دون الأصول، فمع الشك في كونهما أمارة يوجب الشك في كون الآثار غير الشرعية حجّة أم لا. فالشك في الحجية مساوق لعدم الحجية.
وأمّا حجية أصل المؤدى فلا فرق فيها بين كونهما من الأمارات أو من الأصول في كونه حجّة قطعاً.
أقول: هذا المعنى صحيح لمن ذهب إلى كون مثبتات الأمارات حجة دون