لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٦
موت من لا ولد له متقدماً على موت من له ولد، حيث أن استصحاب عدم موت من له ولد إلى زمان موت من لا ولد له يوجب الارث، هذا بخلاف الآخر إذ استصحاب عدم موت من لا ولد له إلى زمان موت من له الولد لا أثر له للارث، لأن الوارث له هو ولده لا أخوه، فالأثر يكون للعدم في طرف واحدٍ دون الآخر فلا معارضة، فيجرى الاستصحاب على مسلك الشيخ قدسسره.
مناقشة صاحب الكفاية: فقد استشكل في هذا القسم وقال: (حتّى لو كان الأثر مترتباً على عدم أحدهما في زمان وجود الآخر فإنه لا مجال لجريان الاستصحاب لأن جريانه في كل مورد يحتاج إلى اتصال زمان الشك بزمان اليقين، أنه المستفاد من كلمة (فاء) في قوله ٧: لأنّك كنتَ على يقينٍ من طهارتك فشككت» فلا تشمل أدلة الاستصحاب موارد انفصال زمان الشك عن زمان اليقين، بل ولا موارد إحتمال الانفصال، وأمّا موارد اليقين بالانفصال فعدم جريان الاستصحاب فيها واضح لا سترة فيه، فإنه إذا تيقّن المكلف بالطهارة ثم بالحدث، ثم شكّ في الطهارة، لا مجال حينئذٍ لجريان الاستصحاب في الطهارة مع وجود اليقين والشك بالنسبة إليها، وليس هذا إلاّ لأجل عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين، بل يجرى فيه استصحاب الحدث لوجود الاتصال فيه.
وأمّا موارد إحتمال الانفصال، فالعلّة في عدم جريانه أن الشبهة فيها مصداقية، فلا يمكن الرجوع مع الشك إلى عموم: (لا تنقض) حتّى على القول بجواز التمسك به فيها، لأن القائل به إنّما يدّعى ذلك فيما إذا انعقد للعام ظهور