لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧
ينتقل إلى البدل منه، بل هو مأمور بطبيعي العمل، فليس له الإنتقال إلى البدل إلاّ بعد تعذر جميع أفراد المبدل منه، والمفروض هنا خلافه، إلاّ في التيمم حيث ذهب بعض الفقهاء فيه إلى جواز البدار حتى مع العلم بالزوال، وهو كما عن السيّد في «العروة» حيث أفتى بالجواز فيه، ولعلّه كان لأجل بعض النصوص التي وردت بجواز التيمم في أول الوقت بدل الوضوء أو الغُسل، مع إمكان وجود رجاء الزوال في آخر الوقت، وتحقيقه موكول إلى محلّه في الفقه.
هذا بخلاف سائر الأعذار والبدل الإضطراري حيث لا يجوز البدار مع العلم بالزوال في آخر الوقت.
وأمّا في صورة الشك في الزوال مع كونه عاجزاً في أوّل الوقت، حيث أنه إذا شك في بقاء العذر إلى آخر الوقت فإنّ مقتضى الحكم الأولي هو عدم الجواز لأجل أنه لا علم له ببقاء العذر، فلا يتعين له بكونه مأموراً بالبدل، إلاّ ان يقال بإجراء استصحاب بقاء العذر إلى آخر الوقت، وترتب الأثر الشرعي عليه وهو جوار البدار، لأن اليقين التعبدي هنا كاليقين الوجداني، فكما يجوز في الثاني البدار، كذلك هكذا يجوز في الأول، فإذا أتى بالعمل الفاقد ولم يظهر الخلاف كان العمل كافياً صحيحاً، وان انكشف الخلاف تكون صحة العمل وكفايته مبنياً على القول باجزاء الإمتثال الأمر الظاهري عن الأمر الواقعي، فإن قلنا بالإجزاء تصحّ ولا تجب الإعادة، وإلاّ وجبت كما هو الأقوى، والمفتى به عندنا عدم جواز البدار مع رجاء الزوال، وذلك لأجل الشبهة في حجية مثل هذا الاستصحاب، واللّه العالم.
***