لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٠
الاستصحاب الكلّي
وأما القسم الثاني من أقسام المستصحب هو ما إذا كان المستصحب كليّا، وهو أيضاً على أقسام:
القسم الأول: ما لو كان المستصحب كلياً في فردٍ خاصٍ ومحقّقاً فيه، وكان اليقين السابق والشك اللاحق متعلقين بالكلّي للكلام لأجل الشك واليقين في فرد واحد.
فالكلام هنا يقع في مقامين:
المقام الأول: في أن الاستصحاب هل يجري في كلّ واحدٍ من الكلّي والفرد، أم يجري في واحدٍ منهما لا كليهما؟
المقام الثاني: ان قلنا بجواز جريانه في كلّ منهما، هل يغني جريانه في واحد عن جريانه في الآخر أم لا؟
أقول: قبل الورود في البحث، لابدّ من الاشارة إلى أمرين:
١ـ إن البحث في جريان الاستصحاب في الكلّي لا يتوقف على القول بوجود الكلي الطبيعي في الخارج، إذ هو بحث فلسفي عقلي، والاستصحاب الذي يتعلق بالكلّي إنّما هو بلحاظ المفاهيم العرفية التي هي الموضوعات في الأحكام الشرعية، ولا إشكال في وجود الكلي في الخارج بنظر العرف.
٢ـ كما أنه لا فرق في جريان الاستصحاب في الكلي بين أن يكون الكلي من الكليات المتأصّلة في الخارج، أو تكون من الكليات الإعتبارية ومنها