لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٣
وموجوداً لم يمكن حمل شيء عليه وأسناد الإتصاف إليه، وهذا بخلاف نفي شيء عن شيء فإنه لا يحتاج إلى وجود شيء المنفي عنه قبله، فإذا أردنا نفي الإرث عن المورث إلى الوارث الخاص، صحّ سلبه بحسب إنتفاء موضوعه، بأن يقال: موته لم يكن مقدماً على وجود الوارث وحادثٍ آخر، حتّى وإن كان عدم تقدم موته لأجل إنتفاء موضوع الموت، أي لم يكن ميّتاً، والآن نريد إثبات عدم تقدمه لأجل إنتفاء المحمول أي تحقق الموت غير متّصف بالتقدم، وهذا هو الأصل المعروف بالأصل العدم الأزلي.
وهكذا نقول في مثل المرأة المشكوكة كونها قرشيّة، حيث لا يمكن دخولها تحت عموم (المرأة تحيض إلى خمسين إلاّ القرشية) لأنّ التمسك بالعام لإثبات عدم كونها قرشية يعدّ من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، هذا بخلاف ما إذا أدخلناه في العام بواسطة الأصل ـ وهو أصالة عدم القرشية ـ بأن نقول حيث إنّها لم تتصف بالقرشية ما لم تكن موجودةً أصلاً بالسلب وإنتفاء الموضوع، فنشك في أنّها هل وجدت قرشية حينما ولدت أم لا، فيستصحب ويقال إنّها لم تتصف بهذه الصفة، إذ لا يعتبر في استصحاب عدم الاتصاف بالقرشيّة سوى وجودها في زمانٍ في الخارج ولم تكن متصفة حتى يستصحب، باعتبار أن هذا المعنى شرط في استصحاب اتصاف شيء موجود بشيء آخر، لما قد عرفت أنّ ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له، وعليه يكون الاستصحاب الجاري في موردنا من عدم السبق لأحدهما على الآخر والحادث جارياً ولو بمفاد كان الناقصة، ولا