لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٨
النجاسة مرتباً على موضوع الميتة بمقتضى أدلة نجاسة الميتة، لأن الميتة عبارة عن كلّ ما لم يُذكّى، فإنّ التذكية أمر شرعي توقيفي فما عدا المذكى ميتة) انتهى كلامه.
ويرد عليه أولاً: أنّه لعلّ مراد الشيخ قدسسره هو بيان ما سنقول لك في ردّ الوجه الأوّل، حيث قد جعل كلاً من الميتة والمذكى أمران وجوديان، لأنه قد فسّر الميتة بالموت حنف الأنف، مع إنّه فاسد جدّاً، لوضوح أنّ الميتة له مصاديق متعددة، كما أنّ المذكّى أيضاً كذلك، أنّه يعدّ لأنّ الميتة كما أنّه يعدّ موت حنف الأنف كذلك، يكون منه ما ذبح بدون التسمية عملاً، أو بدون المواجهة إلى القبلة كذلك، وكلّ ما لم يُراع فيه أحد الاُمور الخمسة أو الستة من: فري الأوداج الأربعة، والتسميت، واستقبال القبلة، وكون الذابح مسلماً، وكون الآلة حديداً على فرض إعتباره، وكون الحيوان له القابلية للذبح، فتمام ذلك من أفراد الميتة، فعليه لا يمكن أن نعدّ الميتة أمراً وجودياً من جهة الشرع، لأنه عبارة عن ما لم يراع فيه شرائط التذكية، أو ما خرج روحه بدون التذكية، وليس أسبابها منحصرة في الاُمور الخمسة أو الستة المذكورة، لوضوح أنّ المذكّى له صور متعددة مثل ما لو وقعت البقرة في البئر وعجزنا عن اخراجها، فضربها صاحبها بآلةٍ حادة في فخده حتى تموت مع التسمية، مع أنه لا فرى فيه ولا القبلة، وكذا في الصيد بالأسلحة مع شروطه الخاصة وأمثال ذلك، حيث يكون الجامع هو الحيوان الذي خرجت روحه باسباب أمر وجودي ولابدّ من إحرازه، حيث أن الحليّة قد عُلقت على التذكية وإلاّ يحرم، وكذلك الطهارة تكون في المذكى دون غيره، فلا مورد حينئذٍ إلاّ اجراء أصالة عدم