لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٦
حتى لتقدّم على الاستصحاب.
هذا كما نقله الشيخ ; بصورة قد يقال.
جواب المحقق الخراساني قدسسره: إنّ المرجّح هو تقديم جانب الأمارة على الاستصحاب، لأنا لو أخذنا بالأمارة فلا يلزم منه شيءٌ سوى ارتفاع موضوع الاستصحاب وهو الشك، فيكون حينئذٍ نقض اليقين باليقين التعبدي، وهذا ليس فيه محذور، بخلاف ما لو أخذنا بجانب الاستصحاب، ورفعنا اليد عن الأمارة:
فان كان ذلك بدون خروج الأمارة عن دليل الاعتبار لزم من هذا تخصيصاً بلا مخصّص، لأنّ دليل الاعتبار يلزمنا بتقديم الأمارة، فبأيّ وجه رفعنا اليد عنه وخصّصنا في المورد، فلم يكن ذلك هذا إلاّ تخصيصاً بلا مخصص.
وان كان لأجل الاستصحاب وكونه مخصصاً لأدلة اعتبارها، فهذا يستلزم الدور، لأنّ مخصصية الاستصحاب للأمارة موقوفة على اعتبار الاستصحاب حتّى مع وجود الأمارة، واعتبار الاستصحاب مع الأمارة موقوف على مخصصيته لها، وإلاّ فلا مورد للاستصحاب مع الأمارة، وهو دور.
والنتيجة: في مورد الاجتماع لابدّ من الأخذ بالأمارة لا الاستصحاب لئلا يلزم محذور التخصيص بلا مخصّص، أو التخصيص على وجهٍ دائر.
دفاع الشيخ ;: الفرار من هذا الاشكال موقوفٌ على القول بحكومة دليل الأمارة على الاستصحاب، وحيث أنّها ناظرة له فلا وجه لتوهم تقدّم جانب الاستصحاب على الأمارة.