لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٩
في محال الغسل أو المسح يلحق المشكوك بالغالب، ولذا نمنع بنائهم على الأخذ بالأصل المزبور في موارد غلبة وجود الحاجب على البشرة، كما في بعض ذي الصنائع كالبنّاء المباشر للجَصّ والطين والمستعمل للرفت والقير لاصلاح الحياض.
ومع الإغماض عن ذلك يمكن أن يقال: إنّه من استصحاب بقاء الماء المصبوب على محالّ الوضوء أو الغسل على وصف الجريان على البشرة، أو من باب اندراج مثله في خفاء الواسطة، كما يؤيده عدم تعدّيهم إلى صورة الشك في حاجبيّة الموجود، وإلاّ فعلى فرض كونه من باب العمل بالمسبب فلا يفرّق بين صورة الشك في وجود الحاجب، وبين الشك في حاجبيّة الموجود.
ولكن التحقيق ما ذكرناه أوّلاً من كون الأصل المزبور أصلاً عقلائياً برأسه مدركه الغلبة النوعية) انتهى كلامه(١).
أقول أولاً: الإنصاف عدم تماميّة هذا الأصل العقلائي، نظير عدم تمامية دعوى قيام السيرة القطعية من المتديّنين على عدم الفحص، لأن إثبات وجود السيرة أو الأصل بعنوان المدرك في العقلاء بأنفسهم لولا الإيمان، أو العقلاء بما هم مؤمنون مشكلٌ في غاية الإشكال، يعني بأن يكون طريقة ودينهم العقلاء قائمٌ على أنه إذا احتملوا في مورد وجود المانع والحاجب بنفسه كان سكونهم في المورد البناء على عدمه، دون الفحص غالباً، مع إنّا نشاهد خلاف ذلك في بعض
-----------------------------
(١) نهاية الأفكار: ج٤ / ١٩١.