لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٥
يأت بالاقامة لزمه الرجوع والتدارك برغم عدم صدق التجاوز عند شكه فيها، مع كونه مورد النصّ في صدق التجاوز كما في صحيحة زرارة.
كما أنّ ما ذكره من التأييد لكلامه لعدم جريان قاعدة التجاوز أنه لو شك في حال التعقيب أنه لم يأت بالصلاة، لا أظن أن يلتزم أحد بعدم وجوب الاتيان لأجل قاعدة التجاوز، لأنه شك في الوقت فلابد من اتيانها.
لا يخلو عن غرابةٍ جدّاً، لوضوح أنه قد قبل جريان قاعدة التجاوز فيما لو شك في غير التسليم بعد فعل المنافي العمدي أو السهوي، وحكم بعدم لزوم اتيانه، مع أنّه في هذا المورد لو شك في أصل اتيان الصلاة بعد الحدث، فلا يُعقل أن يحكم بأنه قد أتى بالصلاة، بل عليه أن يحكم بلزوم الاتيان للصلاة لأجل كونه شكاً في الوقت، مع أنه في صورة الشك في التسليم في ذلك يحكم بالفراغ والتجاوز، فلا يكون مجرى هذين مجرى واحد حتى يوجب التأييد أو النقض، فكذلك الحال في قاعدة التجاوز حيث أن التجاوز يجري بالنسبة إلى الشك في التسليم، ولا يجري بالنسبة إلى أصل الصلاة لبقاء محلّ الثاني وهو الوقت بخلاف الأوّل.
خلاصة الكلام: الأقوى عندنا هو امكان اجراء قاعدة التجاوز والفراغ في الموردين كما عليه المحقّق النائيني، بل قد يستفاد من سائر الأعلام أيضاً موافقتهم لذلك، وكيف كان الأحسن والأولى احتياطاً اتيان التسليم في حال التعقيب دون ما لو شك بعد فعل المنافي.