لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٥
وإمّا كون نفس ذلك أثر الأثر مصداق لجريان الاستصحاب فيه، أي يصبح دليله استصحاباً آخر لا الاستصحاب الجاري في الموضوع فاذاً مثبتات الاُصول ليس بحجّة إلاّ أن تدخل تحت أحد العنوانين المذكورين، واللّه العالم.
***
البحث عمّا يتعلّق بمثبتات الاصول
أقول: هنا امران متعلقان بمثبتات الاصول ينبغي التعرض لهما:
الأمر الأوّل: في أنه لو قلنا بحجيّة مثبتات الاُصول تسليماً للخصم، فهل يوجب ذلك القول برفع حجيّة المثبتات لأجل ابتلائه بالأصل المعارض من جنس الاستصحاب أم لا؟
قيل: نعم، لأنّ مقتضى حياة زيد تحقّق قتله بعد الضربة القاتلة، ويعدّ ذلك أثرها العقلي، فإذا تحقق القتل ترتب عليه أثره الشرعي وهو ثبوت القصاص على قاتله، وحينئذٍ لو أصبح القتل مشكوكاً والمفروض أن سابقه اليقين بعدم القتل، أي قبل تحقق القدّ بالسيف كان الرحل حيّاً غير ميت وبعد الضربة نشك في تحققه فاستصحابه يقتضي العدم، ولازمه عدم وجوب القصاص، فيقع حينئذٍ التعارض بين مقتضى الاستصحابين مما يقتضى أن لا تكون فائدة في حجية مثبتات الأصل ولو من جهة إبتلائه بالمعارض دائماً، هذا.
ولكن أجاب عنه الشيخ قدسسره: بأنّ المعارضة غير متحققة، لأن الأصل الجاري