لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٨
الأصلين على الآخر(١).
والتحقيق: الإنصاف عدم تمامية كلامه كما أشرنا إلى جوابه في المباحث السابقة، حيث إنّ الحكومة لا تدور مدار كون السببية شرعية أو غير شرعية، بل ملاك الحكومة هو كون إجراء الأصل في طرف السبب موجباً لرفع الشك عن المسبّب، فإذا تحقق هذا الموضوع لم يبق حينئذٍ وجهٌ لجريان الأصل في المسبّب للإخلال بأركانه بعدم وجود الشك فيه حينئذٍ بعد جريان الأصل في السبب، ولا فرق في ذلك بين كون السببية عقلية أو شرعية.
أقول: ولكن تصدّى المحقق المذكور ; للجواب عن الاشكال بما لا يخلو عن تأمّل قال ما هو نصّه:
(والتحقيق في الجواب أن يقال: إنه إذا كان المجموع المركب موضوعاً لحكمٍ، فهو لا محالة عنوان بسيط لا يمكن إثباته باستصحاب أحد الجزئين، مع قطع النظر عن المعارضة كما تقدم، وهو خارج عن محل الكلام وأمّا إذا كانت ذوات الأجزاء دخيلة في الحكم، ولم يكن لعنوان المجموع دخل فيه، فليس لنا شك في موضوع الحكم، إذ المفروض أن أحد الجزئين محرز بالوجدان والآخر محرز بالأصل) انتهى كلامه.
وجه التأمّل: أنّه كيف فرض الاستصحاب في الطهارة للصلاة مع وجود
-----------------------------
(١) مصباح الأصول: ج٣ / ١٧٩.