لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٤
فالاستصحاب فيه جارٍ، وفي صورة الشك جارٍ بطريق أولى.
هذا بخلاف ما لو قلنا بالتغاير، فعند قيام العلم بالتبدل فإنّه لا شك فيه حتى يستصحب، بل عند الشك فيه أيضاً لا يجري، ولكن حيث قد عرفت أنّ العرف هو حيث يرى الوحدة، فلا يبعد جريان الاستصحاب فيه.
ولعلّه من هذا القبيل مسألة كثرة الشك لمن كان كثير الشك، ثم علم بزوال تلك المرتبة من الكثرة، ولكن يشك في أنه هل خرج عن الكثرة العنوانية التي وقعت مركزاً للأحكام، مثل عدم بطلان صلاته عند شكّه في عددها في الصلاة الثانية، أو عدم البناء على الأكثر في الشك في الصلاة الثلاثة والرباعية، لمن لم يكن كثير الشك، فحينئذٍ استصحاب بقائه يوجب الحكم بترتيب أثر الكثرة عليه، وهو الأقرب، كما هو الحال كذلك في النور والسواد ومطلق الألوان إذا لم يتبدّل إلى فرد آخر من جنس تلك الألوان كالصفرة بالنسبة إلى الحمرة، حيث إنه خارج عن الفرض، ولا يعدّ نقضاً كما توهمه المحقق العراقي، فتأمّل جيداً.
استعراض كلام الفاضل التوني
حيث قد جرى الكلام عن استصحاب الكلي في القسم الثالث، فلا بأس إلى التعرّض لما ذكره الشيخ الأعظم قدسسره لأجل هذه المناسبة من مخالفة فاضل التوني قدسسره لحكم المشهور في الجلود واللحوم والشحوم المطروحة من ذهابهم وحكمهم بالنجاسة والحرمة مستدلاً على دعواه بأنّ القاعدة بمقتضى عدم حجيّة استصحاب