لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٢
قاطع بوجوده، وإن لم يعلم الفرد المتحقّق من ذلك، وهذا الكلي إذا زال فرده الصغير وهو الحدث الأصغر، يصبح وجوده مشكوكاً لأجل عدم علمه بوجوده في ضمن أحد الفردين، فيصدق في حقّ هذا الكلي لو رفع يده عنه أنه قد نقض اليقين بالشك، وهو حرام، فالكلي الذي قطع بعدمه يكون ما هو الموجود في الصغير، كما أنّ ما هو المقطوع ببقائه يكون هو الكلي في ضمن الفرد الباقي، وهما لم يكونا متعلقاً لليقين حتّى يقع الشك فيهما، وهو واضح لمن له أدنى تأمل، وعليه فلا يكون التمسك بحديث «لا تنقض اليقين بالشك» تمسكاً بالعام في الشبهة المصداقية له.
المناقشة الرابعة في جريان استصحاب الكلي
ومنها: ما ذكره المحقق العراقي في نهايته من معارضه استصحاب بقاء الكلي مع أصالة عدمه المتحقّق في ضمن الفرد الطويل، بضميمة عدمه المحرز بالوجدان بالإضافة إلى الفرد القصير، حيث إنّه بذلك يثبت عدم الكلي، فيترتب عليه نقيض الأثر المترتب على وجود الكلي، فيصير الموضوع المركب المحرز بعضه بالوجدان وبعضه بالأصل فيتعارضان.
توضيح ذلك: إنّ وجود الكلي الطبيعي عين وجود افراده كذلك يكون عدمه عين عدم أفراده، بحيث تتّسع وتتضيّق دائرته وجوداً عدماً بكثرة الأفراد وقلتها، غير أنه في طرف الوجود يوجد بوجود فردٍ واحد، وفي طرف العدم يتحقق العدم