لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١١
وذلك فيما إذا فرض الأثر لسبق كلٍّ منهما على الآخر، فيتمسك أيضاً بأصالة عدم السبق في كلّ منهما، إذا لم يكن لنا علماً إجمالياً بسبق أحدهما، فحينئذٍ يجوز إجراء أصالة عدم السبق لكل منهما، ولا معارضة بينهما لأجل إحتمال التقارن في موتهما، فالأثر المترتب على عدم السبق لهما يترتب بذلك الأصلين من دون قيام تعارض بينهما أصلاً.
نعم، لو فرض في الفرض المزبور وجود العلم الإجمالي بوجود سبق بينهما، ولكن لا ندري أيّهما، فحينئذٍ لا يمكن إجراء أصالة عدم السبق في كلّ منهما لأجل وجود المعارض بمثله في الآخر، إذ جريان الأصل فيهما معاً وترتب الأثر بذلك يوجب قيام المخالفة القطعية المحرّمة، كما أنّ فرض جريانه في أحدهما دون الآخر يوجب الترجيح بلا مرجّح وهو باطل.
الصورة الثالثة: لو كان الأثر لسبق أحدهما على الآخر، ولتأخيره عن الآخر أيضاً أثر، فلا مانع حينئذٍ من جريان الاستصحاب في عدم السبق، فيترتب عليه أنه لم يتحقق موضوع الأثر، كما يجرى أصالة عدم التأخير عن الآخر ويترتب عليه أنه لم يتحقق موضوع أثره، ولا يكون هذان الأصلان متعارضين لأجل إحتمال وجود التقارن بينهما.
نعم، في هذا الفرض لو فرض وجود علم إجمالي بسبق أحدهما على الآخر، فحينئذٍ لا مجال للرجوع إلى أصالة عدم السبق، لمعارضته مع أصالة عدم تأخره.
هذا تمام الكلام في وجود أحد الأوصاف بمفاد كان التامة.