لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٢
خروج الروح، والجزء الآخر حاصلٌ بالأصل وهو عدم تذكية، حيث نحكم بالنجاسة والحرمة، ولا نحتاج في إجراء هذا الأصل إلى إثبات ذلك في حالتي زهوق الروح حتى يقال إنّه ليس له حالة سابقة يقينيّة، لأنّ الزمان كان مركزاً وظرفاً لإجتماع الأمرين ليصحّ إجراء الاستصحاب، وعليه فلا نحتاج إلى إحراز عدم التذكية حال زهوق الروح، لأن الزمان ظرف لاجتماع القيدين والجزئين، ولا خصوصية في الحالين المذكورين حتى يحتاج إلى الإحراز.
وثالثاً: لو سلّمنا كون الزمان مأخوذاً بصورة الحالة والقيدية لا الظرفية، ولكن مع ذلك نقول ان الحالة التي لابدّ من إحرازها يكون الحكم فيها من الواقعي والظاهري التعبدي، أي يكفى في إحرازه الأعم من الواقع والظاهر، فكما أنه لو علمنا بالوجدان تحقق زهوق الروح بدون التذكية نحكم بالنجاسة والحرمة، كذلك يكون الحال عند إحراز ذلك بالأصل، فكانه يريد أن يقول إذا تحقق الجزءان في الخارج بالوجدان والأصل، يتحقق الحالية بهما قهراً ولو تعبداً، وهو يكفى في إثبات الحكم، وليس هذا من المثبتات والاُصول المثبتة، بل من قبيل ما لو شك في الطهارة في حال الصلاة فإنه بعد استصحاب الطهارة الموجودة قبلها يحكم بصحة صلاته، أي يثبت أنها وقعت مع الطهارة، وليس هذا بأصل مثبت، فكما أنّ إحراز القيد وهو الطهارة يثبت الأعم من الواقعي والظاهري، كذلك الحال في المقام فاستصحاب عدم التذكية جارٍ هنا ومن خلاله يثبت الحرمة والنجاسة، من دون أن يرد على كلام المشهور اشكال، واللّه الهادي إلى سبيل الرشاد.
***