لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٤
ما وجد، فإنه لا فرق في صدق وحدة الكلام والماء والدم بين أن يكون المبدأ يقتضى وجودها ساعة من الزمان أو ساعتين، فيجرى الاستصحاب في الساعة الثانية عند الشك في إقتضاء المبدأ للوجود فيها، مع قطع النظر عن كونه من الشك في المقتضي الذي لا نقول بجريان الاستصحاب فيه.
وأما الوجه الثالث: وهو ما إذا كان الشك في بقاء الزماني لأجل إحتمال قيام مبدأ آخر يقتضي وجوده مقام المبدأ الأول الذي علم بإرتفاعه، فالأقوى عدم جريان الاستصحاب فيه، لأنه يرجع إلى الوجه الثاني من القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي، فإنّ وحدة الكلام عرفاً إنّما يكون بوحدة الداعي، فيتعدد الكلام بتعدد الداعي، فيشك في حدوث فردٍ آخر للكلام مقارن لإرتفاع الأول عند إحتمال قيام داع آخر في النفس بعد القطع بإرتفاع ما كان متقدماً في النفس أوّلاً، فلا يجرى فيه الاستصحاب، وكذا الحال في الماء والدم ونحو ذلك من الاُمور التدريجية، فتأمّل)(١) انتهى كلامه.
أقول: قد عرفت منا في أول البحث بأن مورد البحث هو ما يرى العرف فيه وحدة إعتبارية مثل التكلم والمشي والكتابة وضربات النبض ونحوها، وقد عرفت منا سابقاً بأن الاستصحاب جارٍ عند الشك في وجود الصارف والمانع الذي سمّوه بالاستصحاب في الشك في الرافع، كما يجرى في الشك في المقتضي
-----------------------------
(١) فوائد الاُصول: ج٤ / ٤٣٩.