لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٢
يرد عليه: أنّه لا يجوز ذلك، لأن العام لا يجوز التمسك به إلاّ بعد إحراز مصداقه ولو تعبّداً، فإثبات الضمان بعموم على اليد قبل إحراز كونه يدُ عدوانٍ يوجب التمسك بالعام، فما لم يُحرز كونه مصداقه، ومن الواقع أن الحكم لا يترتب إلاّ على موضوعه أي بعد إحرازه.
اللّهم إلاّ أن يقال: إنّه يستفاد الضمان من عموم على اليد بعد التمسك بأصالة تحقق الإذن من المالك، حيث يوجب ذلك الأصل كونه داخلاً في مصداقه، فيترتب عليه الحكم قهراً، فلا يكون الحكم بالضمان من خصوص عموم العام حتّى يستشكل كونه من التمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية، ولعلّ هذا هو مراد المحقق النائيني والعراقي بكون الضمان أمراً مركّباً من: تحقّق اليد المُحرز بالوجدان، والإستيلاء على مال الغير بغير إذنه المُحرَز بالأصل، وإلاّ إثبات كون اليد مستلزماً للضمان يحتاج إلى دليلٍ، وهو ليس إلاّ مثل على اليد ونظائره هذا يصحّ في المثال ويرفع الإشكال.
إلاّ ان الإشكال يبقى في المثال الثاني، حيث إنّهما متفقان على وجود الرضا في القبض والإذن فيه، إلاّ أنّ الإختلاف في ما يتعلّق به الإذن، فإنّ الأصل في عدم كونه بيعاً وإن كان معارضاً مع أصل عدم كونه هبة فيسقطان، وبعد سقوطهما نشك في كون القبض سبباً للضمان وعدمه، فالأصل العدمي أي أصالة البراءة الجارية في المقام يباين استصحاب عدم وجود الحادث الذي قد عرفت معارضة. والنتيجة هو التفصيل بين المثالين، والحكم بالضمان في المثال الأوّل كما عليه