لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٤
أم لا» بل أضاف إليه (جميع ما شككت فيه من الغُسل أو المسح ممّا سمّى اللّه) مع تصريح آخر وهو أن يكون الشك في الأثناء بقوله: (ما دمت في حال الوضوء)، وفي قباله جعل الشك بعد الفراغ عن العمل مورداً لعدم الاعتناء، مع التعليل والتذكر يكون المشكوك ممّا سمّى اللّه فكأنّه أراد أن ما فرضه اللّه في الكتاب هنا من الغُسل والمسح يكون مثل فريضة اللّه في الصلاة وهي الركعتان الأولييان، فكما أنّ الشك في الأوليين في الأثناء في الصلاة يوجب البطلان ولا يقبلان الشك ولا يمكن الجبران فيها، فلا محيص فيهما إلاّ البطلان، هكذا في المقام حيث أنّ الغسل والمسح يكونان ممّا فرضهما اللّه تعالى ولا يقبلان الشك، لكن حيث يمكن جبرانه، ولا يلزم من اعادتهما زيادة ركنية يلزم هناك، ولذا حكم بالاتيان والاعتناء بالشك، فكما لا يوجب الشك العارض على الركعتين الأوليين بعد الصلاة بطلاناً ولا أثر له، فكذلك هنا في الشك فيهما بعد الفراغ من الوضوء، فإنّه لا يوجب الحكم بالعود، وهذا هو الدليل المقيّد لذلك الاطلاق المستفاد من مفهوم الحصر في الموثقة وعموم المنطوق في حديث اسماعيل بن جابر.
هذا، وقد عرفت دلالة صحيحة زرارة على أن الوضوء عند الشرع يعدّ أمراً مركباً من الغُسل والمسح وليس ببسيط، غاية الأمر أنّ جهة عدم قبول الشك في الأثناء ليس إلاّ لأجل كونهما من ما فرض اللّه، فليس الشك في غيرهما من الشرائط والموانع ممّا لم يكن داخلاً في التسمية مثل الشك فيهما، بل لا يعتني به ولو كان في الأثناء، فإخراج ذلك القسم من الشك في الأثناء دون غيره لا يستلزم