لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٨
الأصل والاستصحاب، فليس ما ذكره إلاّ مجرّد الدعوى بلا دليل، فيمكن أن لا يكون دليله إلاّ الذي ذكره المشهور على حسب ما عرفت.
وثانياً: إنّ ما إدّعاه في مقتضى دليل الاستصحاب من عدم دلالته إلاّ على المطابقي ينافي مع ما ذكره في القاعدة إذا كانت الآثار طولية، حيث أجاز ترتيب أثر الأثر إذا كان من سنخ واحد وهو الشرعي، كما مثّل بنجاسة الملاقي بالملاقي مع النجس، مع أنّ دلالته عليه تكون دلالة إلتزامية لا مطابقية بحسب مفاد الاستصحاب، فكيف يمكنه الجمع بين هذين الكلامين؟!
الدعوى الثانية: هي دعوى إجراء القاعدة فيما إذا كان من سنخ واحد شرعاً أو عقلاً أو عادة، مع أنّه مخدوش:
أوّلاً: لمخالفة ذلك في الأثر المترتّب على الأثر العقلي في الأمارات، حيث اعترفوا بترتيب الآثار على الأمارات حتى ولو كان الأثر الشرعي مترتباً على الأثر العقلي، كما عرفت مثاله في الإنسان المقدور بنصفين إذا كانت البيّنة قائمة على حياته إلى زمان القدّ والقطع، وحيث يترتب عليه القتل وهو أثر عقلي له، ويترتب عليه القصاص في العمد وهو أثر شرعي مترتب على العقلي، والحال أنّ مقتضى القاعدة بحسب ادّعائكم يوجب أن لا يترتب عليه، حيث لا يجري فيه قياس المساواة.
اللّهم إلاّ أن يدّعي إنحصار ذلك في خصوص دليل الاستصحاب كما هو ظاهر كلامه.