لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢١
الدلالة على مدلوله من ظهور العالم في الدلالة، ولذلك يقدّم حكمه عليه ويُخرج ذلك الفرد عن حكم العام.
هذا بخلاف دليل الحاكم، حيث أنّه لولا دليل المحكوم لما يبقى لدليل الحاكم وجهٌ ولسانٌ، لأنّه حيثٌ يكون ناظراً ومتوجهاً إلى دليل المحكوم هذا بخلاف الخاص حيث إنه يتم في دلالته ولولم يكن في البين دليل العام.
وثالثة: كان التصرف في متعلق دليل المحكوم، مثل ما لو قال: (أكرم العلماء) ثم قال: (التسليم عليه ليس باكرام) وأمثال ذلك.
ثم التصرف في الموضوع: على قسمين:
١ـ قد يكون بصورة التضييق، مثل ما لو قال بعد (أكرم العلماء)، (إنّ زيداً العالم الفاسق ليس بعالم).
٢ـ أو كان بصورة التوسعة والتعميم، مثل أن يقول بعد قوله: (أكرم العلماء) (إنّ ولد العالم عالم).
ثم لا فرق في الحكومة بين كون الحكم من الأحكام الواقعية من الوجوب والحرمة المتعلّقان بالأشياء بحسب الحكم الأوّلي، أو كان بصورة الأحكام الظاهريّة، مثل أن يكون الحكم من الشارع هو الطهارة في كلّ مشكوك الطهارة والنجاسة، فورد دليل أنّ هذا الحكم الظاهري إنّما يصحّ عمّن لا يكون كثير الشك والسهو، ففيه لا يحكم بالطهارة، حيث لا اعتبار بشكه أصلاً، كما قد يفعل ذلك في الأحكام الواقعية حيث ورد قوله ٧: «لا شك لكثير الشك» بالنسبة إلى الدليل