لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٥
مناقشة المحقق النائيني
ناقش المحقق النائيني ; ما ردّ به الشيخ على الفاضل النراقي قدسسره، وقال ما خلاصة: (إنا ننكر جريان استصحاب العدم الأزلي ولو أخذ الزمان قيداً للموضوع أو الحكم، لأن مقتضى العدم الأزلي هو العدم المطلق الذي كان قبل حدوث الحادث، حدوثه لو تحقّق عدم ليس هو العدم الأزلي، ففي المثال حيث أوجب الشارع الجلوس إلى الزوال في يوم الجمعة، وبما أنه قد حدث يكون قد انتقض العدم الوجوب المطلق الأزلي قطعاً، فإن كان عدم وجوب الجلوس المقيّد بعدم الزوال موجوداً كان عدماً، آخر غير العدم الأزلي المطلق، ومن أراد استصحابه لابد أن يستصحب هذا العدم المقيد لا المطلق، واستصحاب عدم المقيد لا يمكن إلاّ أن يفرض له وجودان بعد الزوال، ولم يثبت فيه الوجوب للجلوس قطعاً، ثم إذا شك في الآن الثاني يستصحب هذا الآن الأول لعدم الوجوب، مع أنّ المفروض كون آن الأول بعد الزوال مشكوكاً من حيث وجوب الجلوس، فكيف يمكن الاستصحاب، وعليه فليس لنا في مثل المقام الاستصحاب الوجودي فقط دون العدمي.
نعم، يصحّ ملاحظة عدم جعل الوجوب للموضوع المقيد ببعد الزوال، لأن الجعل واللاجعل أزليان، فإذا جعل الزمان قيداً، فيكون جعل كلٍ من الجلوس قبل الزوال وبعده بجعلٍ مستقل، فيصحّ عند الشك لما بعد الزوال الرجوع إلى استصحاب عدم الجعل، لكن هذا الاستصحاب لا أثر له، لأنه إن اُريد فيه الأثر لا