لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٨
النسبة بين الاستصحاب وسائر الأصول العملية
يقع البحث في المقام عن ثلاثة أمور:
١ـ الوقوف على النسبة بين الاستصحاب وسائر الأصول العمليّة من البراءة والاحتياط والتخيير من النقلية والعقلية.
٢ـ ثم بيان التعارض بين الاستصحابين.
٣ـ ثم بيان حال تقدّم القواعد الفقهية من قاعدتي الفراغ والتجاوز وأصالة الصحة والقرعة على الاستصحاب.
البحث الأوّل: في ملاحظة النسبة بين الاستصحاب والأصول العملية:
فالعقلية منها غير مشتبهٍ لأحدٍ بأنّ التقدم فيه يكون بالورود، لوضوح أنّ ملاك البرائة العقلية هو قبح العقاب بلا بيان، وحيث أنّ الحكم بالبقاء والعلم التعبدي في الاستصحاب هو حجة وبيان لاستمرار الحكم، فيكون الاستصحاب وارداً عليها لكونه بياناً وحجّة على الحكم.
وهكذا تقديمه على الاحتياط أيضاً لا خلاف فيه، لأنّ ملاكه احتمال الضرر، والاستصحاب هو حجّة ومؤمّن عن العقاب، فلا يبقى للاحتمال حينئذٍ محلاً مع وجود الاستصحاب، لأنه مؤمّن.
وهكذا الحال إذا جرى الاستصحاب في أحد طرفي التخيير، فإنّه لا يبقى