لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٢
رضعات أو خمسة عشر من قبيل زيد المردّد، حيث إنّه بعد تحقّق عشر رضعات إذا شك في تحقق الرضاع المحرّم وعدمه، فلا يجري فيه الاستصحاب بأن يقال إنّ الرضاع المحرّم يرتب الأثر شرعاً على عشرة رضعات أو خمسة عشرة رضعه فعلى الأول قد تحقق قطعاً، وعلى الثاني لم يتحقق قطعاً، فلا شك فيه حتى يستصحب.
نعم، لو فرض وجود أثرٍ لأصل الرضاع مع قطع النظر عن الرضعات، فالاستصحاب يكون جارياً.
وأما مثل مفهوم الكرية المردّد بين سبعة وعشرين شبراً أو ثلاثة وأربعين، بعد حصول الحَدّ الأول لو شك في حصول فإنّه عدم حصوله. وهكذا الأمر بالنسبة إلى مفهوم الغروب حيث يكون مردداً بين ذهاب الحمرة المشرقية أو إستتار القرص، فإذا حصل الإستتار، وشككنا في زوال النهار وتحقق الغروب وعدمه، فإنّه يستصحب بقاء النهار وعدم الغروب. وهذين الموردين يكونان مثل الكلّي الجامع بين الفرد الذي قد وهب قطعاً والفرد الباقي قطعاً، حيث أنّ الاستصحاب يكون جارياً لأجل أن الأثر الشرعي قد تعلق بوجود أصل العنوان لا بخصوص الأفراد حتى يكون مثل الفرد المردد، إذ يجب عليه الإمساك والصيام إلى الليل، فاستصحاب بقاء النهار يوجب حرمة الإفطار، فيصح بعد تحقق الإستتار أن الصوم كان واجباً إلى الآن فالآن كما كان، نظير الحدث الكلّي الذي يكون منشأ للآثار، وهو عدم جواز الدخول في الصلاة، وعدم جواز مسّ كتابة القرآن، فمثل هذا لو توضّأ يشك في أن حدثه باقٍ أم لا، يستصحب بقائه على أنه لو كان الحدث الصادر