لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٦
علم بزواله بالوضوء، وان كان منيّاً فالحدث يكون لا زال باقياً، فيستصحب بقاء أصل الحدث.
كما لا فرق في جريان الاستصحاب في هذا القسم من الكلي بين أن يكون الكلي على نحو صرف الوجود، أو على نحو الوجود الساري وان أشكل بعض في الأخير.
توهم: ذهب بعض الاعلام إلى خروج القسم الأول من هذين القسمين عن مورد البحث، لأن أثر المانعية للحدث لأصل دخول الصلاة، أو مسّ كتابة القرآن كان مترتباً على العلم الإجمالي بوجود أحد الحدثين، وهذا العلم أوجب الحكم بالاشتغال بلزوم الإجتناب قبل تحقّق الحكم بالمنع، بواسطة الاستصحاب المتحقّق بعد زوال أحد الحدثين، خصوصاً على مبنى من يقول بكون العلم الإجمالي هو العلّة لوجوب تحقّق الموافقة القطعية، ففي المرتبة السابقة قبل الاستصحاب حكم بالمنع فلا تصل النوبة إلى التمسك باستصحاب المنع لحصوله بواسطة العلم الإجمالي.
فاُجيب عنه: ـ كما عن المحقق العراقي في نهايته ـ (بأنّ مجرد عليه العلم الإجمالي لوجوب الموافقة القطعية، لا يوجب المنع عن جريان الاستصحاب الذي يعدّ هذا الأصل حاكماً على قاعدة الاشتغال، فصحّة بصحة جريان الاستصحاب يكون باقياً بحاله، ولو كان مقتضى قاعدة الاشتغال والعلم الإجمالي هو الإجتناب، وعدم جواز الدخول في الصلاة.
نعم، تظهر ثمرة هذا الاستصحاب في صورة تلف أحد الطرفين، حيث أن العلم