لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢
الملكية تحققت تأسيسية، إذ لولم يعتبر الشارع الملكية لهم في أموال الناس في الربح والنصاب لما تحققت الملكية لهم عند العرف والعقلاء، فاعتبارها لهم في الشرع اعتبار تأسيسي، وهذا بخلاف الملكية الحاصلة بالسّبق والرماية أو بالحيازة والإحياء بالتحجير وما أشبه، حيث أنّ العرف والعقلاء يعتبرون ذلك من عند أنفسهم دون ملاحظة رأي الشرع، إلاّ أن الشرع يتصرف فيه بزيادة شرط وقيدٍ فيه أو نقصانه، فمثل هذه الملكية تعدّ من الأحكام الوضعية الإمضائية، ويعتبر عمّا يوجب حصول الملكية بالسبب تارة أو بالموضوع اُخرى أو بالشرط ثالثة، إلاّ أن التعبير بالموضوع في مثل التأسيس كما في مثل السادات والفقراء أصحّ وأولى من التعبير بالشرط والسبب، ولذلك يقال إنّ موضوع خمس ومورده هو السيّد المستحقّ، ولا يقال إنّ سببه أو شرطه السيّد. نعم استحقاقه وحاجته، فبذلك يفيد حُسن التعبير في بعض تلك الثلاث في موردٍ دون الآخر وجود اختلافاتٍ فيها في الجملة.
بيان اختلاف الفقهاء في جريان الاستصحاب
أقول: بعد الوقوف على حقيقة الاُمور الأربعة الآنفة، يقتضي المقام التعرّض للخلاف الواقع بين الاعلام حول جريان الاستصحاب في بعض الأقسام وعدم جريانه في آخر، فلا بأس بذكر كلام المحقق الخراساني ; حيث قال:
(إذا عرفت اختلاف الوضع في الجعل، فقد عرفت أنه لا مجال لاستصحاب دخل ما له الدخل في التكليف إذا شكّ في بقائه على ما كان عليه من الدخل، لعدم