لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤
وبالجملة: فرق بين الملكية والفوقية، فإنه ليس للفوقية وجودٌ إلاّ بوجود منشأ إنتزاعها، وأما الملكية فلها وجود إعتباري.
بل يمكن أن يقال: إن الملكية الإعتبارية إنّما تكون من سنخ الملكية الحقيقية التي هي احدى المقولات التسع المعبّر عنها بالجدة، فإن حقيقة الملكية هى الواجدية والسلطنة والإحاطة على الشيء، وهي ذات مراتب: أقواها واتمّها ملكية السماوات والأرضين وما فوقهما وما بينهما وما تحتهما للّه تعالى، لأنه يكون من جهة واجدية العلّة للمعلول، ولا واجدية أقوى من واجديته سبحانه وتعالى.
ثم دون ذلك واجدية أولى الأمر اللذين هم أولى بالمؤمنين من أنفسهم، لأن واجديتهم من مراتب واجديّة اللّه عزّ اسمه.
ثم دون ذلك واجدية الشخص لما يملكه من أمواله، لأنه محيط بأمواله ومسلّط عليها، وان لم يكن تحت يده وكان بعيداً عنه.
ثم دون ذلك الإحاطة الحاصلة لشيء على شيء، مثل القميص المحيط بالبدن للبدن عند التقمّص، والعمامة للرأس عند التعمّم.
وعليه، فلابد من تعميم الجِده لجمع مراتبها، لا بأن يجعل فقط لأضعفها وهو الأخير كما تقدم، غاية الأمر قد تكون الجدة:
تارةً: حقيقيّة من افراد المقولات التسع.
واُخرى: تكون اعتبارية، وهى الملكية التي يعتبرها العقلاء والعرف عند حصول أحد أسبابها.