لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٤
فيه بين كون الجامع ذاتياً أو عرضياً، واللّه العالم.
نظرية المحقق العراقي في استصحاب الفرد المردد: إذا كان المورد مردداً وتيقن في استصحاب الفرد المردّد إذا تيقّن بإرتفاع أحد الفردين، قال:
(ومن التأمل فيما ذكرنا ظهر الحال فيما لو كان الشك في بقاء الفرد المردد من غير جهة اليقين بإرتفاع أحد الفردين، كما لو علم إجمالاً بنجاسة أحد الأنائين، مع إحتمال زوال نجاسته بورود مطهّرٍ عليه من مطرٍ ونحوه، فإنّه على ما ذكرنا لا يجري فيه الاستصحاب أيضاً، لا في العنوان الإجمالي لإعتبار قيد الأثر في متعلقه، ولا في كلّ واحدٍ من الأنائين، لإنتفاء اليقين بالنجاسة بالنسبة إليهما، لأن اليقين إنّما تعلّق بأحدهما إجمالاً، المردد إنطباقه على هذا الإناء وذاك الآخر، وبعد إحتمال طهارة كلا الأنائين فعلاً رجع فيها إلى قاعدة الطهارة، بل استصحابها لإجتماع أركانه فيها من اليقين بالطهارة والشك في البقاء.
وإن أبيت إلاّ عن جريان استصحاب النجاسة في هذه الصلاة، فليكن ذلك بإجرائه في كلّ واحد من الطرفين لا في العنوان الإجمالي الذي لا أثر بتقريب إمتناع العلم الإجمالي المزبور لليقين بنجاسة كلّ واحدٍ منهما في فرض انطباق المعلوم عليه، فإنه مع هذا اليقين المنوط بكلّ واحدٍ منهما يتّحد متعلق الشك واليقين فيها، فيجرى فيهما الاستصحاب، وبالعلم الإجمالي يتحقق المعلّق عليه في أحدهما ويعلم بتنجيز أحد الاستصحابين، فيترتب عليه الأثر، فتأمّل.
ولكن مثل هذا التقريب لا يجري في فرض اليقين بإرتفاع أحد الفردين، إذ