لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٠
طريق استصحاب بقاء حياة المجنيّ عليه إلى حال وقوع الجناية لإثبات القتل يعدّ أصلاً مثبتاً، لأنه من لوازمه العادية أو العقلية، فلا يكون هذا الأصل حجّة، فيكون أصالة عدم الضمان وعدم القتل بالسراية جارياً بلا معارضٍ، فيكون الحكم عدم الضمان كما عليه المحقق قدسسره.
أقول: ولعلّ وجه حكم العلاّمة بالضمان في المقام لأجل أن الاستصحاب عنده من الأمارات ـ أي حجّة من باب الظن النوعي لا الأخبار ـ فيكون ولابدّ من الحكم في حجّة فيكون ولابد من الحكم بالضمان حينئذٍ لأجل حجية مثبتات الاُصول المعدود، من الأمارات.
فالتردّد عن الشيخ ; في «المبسوط»، بل وهكذا عن الشيخ لأجل تساوي الإحتمالين الذين كانا موردين للأصل غير وجيه، لأن الإحتمالين وان كانا متساويين بالذات، إلاّ أن أحد الأصلين يكون نتيجته أصلاً مثبتاً وليس بحجة، دون الآخر، فالحكم هنا ليس إلاّ عدم الضمان كما عليه المحقق، لأجل عدم وجود معارض له، واللّه العالم.
المثال الخامس: ما إذا تلف مال أحدٍ في يد شخص آخر، فادّعى المالك الضمان، وادّعى الآخر عدم الضمان. ثُمّ الضمان المدعى من المالك:
تارة: يراد ضمان اليد، أي الضمان بالبدل من المثل أو القيمة.
واُخرى: ضمان المعاوضي أي بالبدل الجعلي المجعول ضمن المعاوضة.
فالأول: كما لو ادّعى المالك أن المال كان في يدك بلا إذن منّي وتلف