لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٩
متعلقهما من جهة الزمان، ولا يمكن الجمع بينهما في مثل قوله: (فليمض على يقينه) لأنّ المضيّ في الاستصحاب يكون بمعنى ترتيب آثار البقاء من غير نظرٍ إلى الحدوث، وفي القاعدة بمعنى ترتيب آثار الحدوث من غير نظر إلى البقاء، وهما نظران مخالفان ومتعينان غير مجتمعين في الارادة واللّحاظ.
فإن قيل: بأنّ المضيّ معنى واحد وهو فرض الشك كعدمه، ويختلف باختلاف المتعلق، فالمضيّ مع الشك في الحدوث بمعنى الحكم بالحدوث، ومع الشك في البقاء هو الحكم بالبقاء.
قلنا: هذا يصحّ إذا كان فردان من اليقين يكون أحدهما متعلقاً بالحدوث والآخر بالبقاء، وليس الأمر كذلك لأنّ اليقين بعدالة زيد يوم الجمعة ليس فردين من اليقين بل هو يقين واحد، ويكون تعدده بالاعتبار، ويكون عموم أفراد اليقين حقيقة باعتبار الاُمور الواقعية كعدالة زيد وفسق عمرو، لا باعتبار ملاحظة اليقين بشيء واحد حتى ينحلّ اليقين بعدالة زيد إلى فردين، يتعلّق بكلّ واحدٍ منهما شك، فحينئذٍ إن اعتبر المتكلم في كلامه الشك في هذا المتيقن من دون تقييده بيوم الجمعة، فالمضيّ على اليقين حكمٌ باستمراره، وإن اعتبر مقيّداً فالمضيّ هو الحكم بالحدوث، من غير تعرّض للبقاء، وهذان لا يجتمعان في الارادة) انتهى كلامه حسب ما جاء في رسائل المحقق الخميني.
أقول: ولا يخفى ما في كلامه من الاشكال.
التقرير الثاني: وهو للمحقق النائيني لاثبات كون اليقين في الاستصحاب