لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٨
ولكن يظهر من الشيخ الأعظم قدسسره أنّه جعل هذا القسم على صورتين:
تارة: كما قلنا أيضاً من تعدد الفرد من الزائل ومحتمل الحدوث.
واُخرى: ما لولم يكن كذلك بل كان وجه تبدّله من جهة كونه ذا مراتب من الشدّة الضعف، مثل ما لو احتمل عند زوال السواد الشديد تبدّله إلى السواد الضعيف، أو إلى البياض أو من كثرة الشك إلى ضعيفها بواسطة وقوع الشبهة في المفهوم أو المصداق حيث تكون قلّة الشك مرتبة ضعيفة لكثرتها.
أقول: وقع الخلاف بين الأعلام في هذا القسم، حيث أنّ المحقق الخميني والخوئي ذهبا إلى أنه ليس من القسم الثالث من الكلي، بل هو من القسم الأول من أقسام استصحاب الكلي لوحدة أصل الكلي، وكون الإختلاف في المراتب لا يوجب الإختلاف في حقيقة الأفراد حتى يُدخله في القسم الثالث من الكلي.
نعم ذكر المحقق الخميني قدسسره أنّه يصحّ جعله منه، ومثّل له بالطلب بالنظر إلى الإيجاب والاستحباب والحرمة والكراهة، حيث إنّ العرف يرى الإيجاب من الطلب فرداً غير الندب منه، بخلاف مثل العَرَض كاللون حيث أنّ الشدة والضعف لا يجعله متعدداً عرفاً.
هذا وقد ناقش المحقق العراقي في بعض مراتب اللّون أيضاً، لأن مثل الحُمرة الشديدة إذا أصبحت نتيجة حبّ الماء عليها ضعيفة حتى كادت أن تصير إلى الصفرة، فلا يقال إنّه هو الحمرة، فلا يصدق الوحدة اللازمة في القضية المتيقنة والمشكوكة، لأنّه حينئذٍ فرد آخر منه، ويعدّ من افراد الكلي ذات التشكيك بخلاف