لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٦
ما لو شك فيه لأجل وجود الرافع، هذا بخلاف المقام حيث أن الشك في بقاء الكلي كان لأجل أنه لا يعلم أنه هو الموجود في الفرد القصير حتّى يكون مرتفعاً، أو في الفرد الطويل حتّى يكون باقياً، فحينئذٍ لا إشكال في جريان الاستصحاب فيه، ولذلك ترى أنّ الشيخ الأعظم مع كونه ممّن لا يقول بجريان الاستصحاب في الشك في المقتضي، مع ذلك يقول بحجية الاستصحاب في الكلّي القسم الثاني كما لا يخفى على المتأمّل المدقق.
***
البحث عن الشبهة المعروفة بالعبائية
وهي منسوبة إلى الفقيه الجليل السيد إسماعيل الصدر ; وهي على ما قرّره إشكالٌ يرد على القول باستصحاب الكلّي، ويبنى على القول بطهارة الملاقي لأحد أطراف الشبهة.
خلاصتها: أنّه لو علمنا إجمالاً بنجاسة أحد طرفي العباء ثم غَسلنا طرفاً معيناً منه مثل الأسفل مثلاً، فلا إشكال بأنه لا يحكم بنجاسة الملاقي لهذا الطرف المغسول، للعلم بطهارته إمّا بقاءً لطهارته السابقة أو بطهارةٍ حاصلة من الغُسل، وكذا لا يحكم بنجاسة الملاقي للطرف الآخر لأن المفروض عدم نجاسة الملاقي لأحد أطراف الشبهة المحصورة، ثم لو لاقي شيءٌ مع الطرفين، فلابدّ من الحكم بعدم نجاسته أيضاً، لأنه لاقي طرفاً طاهراً يقيناً وأحد طرفي الشبهة التي قد عرفت