لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٠
الاعادة بالأذكرية والأقربية بل هما.
وهكذا الحال في مفاد صحيح حمّاد بن عثمان حيث أجاب ٧: «قد ركعت امضه» أو «قد ركع» في موثقة عبدالرحمن. فهذه الأخبار ـ ليس المقصود منها إلاّ افهام حكمة التشريع من الحكم باتيان المشكوك، لا جعل الأذكرية والأقربيّة ملاكاً للأمارة بحصول الظنّ، وجعل الغلبة طريقاً إلى الواقع.
أقول: لا يمكن رفع اليد عن تلك الأخبار الكثيرة التي دلت على حكمه ٧ بعدم الاعتناء بالشك لأجل المضيّ عنه، وكونه شكاً بعد التجاوز والفراغ فإن خطاب هذه الأخبار ومدلوله يفيد أن الشارع من خلال هذه الخطابات بصدد تأسيس الأصل الشرعي في ظرف الشك، غاية الأمر أنّ المجعول يكون من الأصول التنزيلية المحرزة، حيث ـ يحكم بأن المكلف قد أتى بالجزء وعليه أن لا يعتني بشكه، نظير الحكم باليقين السابق في حال الشك في الاستصحاب، حيث أنّه يعدّ أيضاً من الأصول المحرزة، وعليه فالمجعول في القاعدة ليس من قبيل أصالة البراءة التي هي من الأصول غير المحرزة.
وبعبارة اُخرى: فرقٌ واضح بين الحكم بالغاء احتمال الغفلة الموجود والمستفاد من هذه الأخبار، وبين الحكم بالغاء احتمال الخلاف الذي هو مقابل للظن المفيد للأمارة، وما يناسب الطريقية هو الثاني لا الأوّل.
أقول: ولعلّ بعد ما ثبتت هذه التفصيلات يظهر أن اعتبار كون القاعدتين من الأصول المحرزة التنزيلية أقرب من كونهما من الأمارات كما لا يخفى، ونتفق في