لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٩
فاسقاً وأراد اخراجه، فلابد من اخراجه بقوله: (لا تكرم زيد الفاسق) أو (العالم الفاسق) بحيث لولا دليل الاخراج لكان عموم دليل (اكرم العلماء) شاملاً له، فالخروج في التخصيص حكميٌ لا موضوعي، بخلاف التخصيص حيث يكون الخروج فيه موضوعياً لا حكمياً.
الثالث: الورود، وهو عبارة أن يكون أحد الدليلين معدماً ورافعاً لموضوع الدليل الآخر، غاية الأمر هذا الاعدام يكون على قسمين:
تارة: يكون حقيقيّة كما في تقدم الأمارات على الأصول العملية كالبرائة العقلية والاحتياط والتخيير العقليين، فإن الأمارة إذا قامت على حكمٍ أو موضوعٍ ذي حكم، فلا يبقى معها موضوع لقبح العقاب بلا بيان الذي هو ملاك جريان أصالة البرائة العقلية، إذا الأمارة حينئذٍ بيان فيرتفع موضوع قبح العقاب بلا بيان، فينقلب اللابيان إلى البيان، وكذلك الموضوع في الاحتياط هو احتمال العقاب وعدم الترجيح، فإذا قامت الأمارة يكون قد حصل المؤمّن عن العقاب، وصار راجحاً فلا يبقى للاحتياط مورد، وكذلك في أصالة التخيير فإنّ موضوعه التخيير، فإذا حصل مرجحٌ بواسطة قيام الأمارة فلا يبقى تحيّر حينئذٍ، فيقدم عليه فيكون التقدم حينئذٍ بالورود.
واُخرى: يكون بصورة التعبد، كما في تقديم الأمارات على الأصول الشرعية كالبرائة أو الاستصحاب على احتمالٍ إن قلنا بأنه أصل عملي لا أمارة وإلاّ كان حكمه حينئذ كسائر الأمارات، ولعلّ وجه ما ذهب بعض المتقدمين إلى