لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٨
المناقشات الواردة على جريان استصحاب الكلّي
ثبت مما ذكرنا تمامية أركان الاستصحاب في الكلي القسم الثاني ـ من اليقين السابق الحاصل بالعلم بوجود أحد الفردين، ووجود الشك اللاّحق الحاصل من العلم بزوال أحد الفردين، وأنه لا اشكال فمع أنّه يُستصحب ويترتب عليه الأثر الشرعي من عدم جواز الدخول في الصلاة ـ لكن ناقش بعضٌ في جريان هذا الأصل والاستصحاب، فلا بأس بالإشارة إليها والجواب عنها.
المناقشة الأولى: ما نقله المحقق العراقي في نهايته بقوله: (إنّ الشك في بقاء الكلي مسببٌ عن الشك في حدوث الفرد الباقي، وأصالة عدم حدوثه ترفع الشك عن الكلي، لأن الأصل الجاري في السبب رافع ومزيل لموضوع الأصل الجاري في المسبب، ومع جريان الأصل فيه لا مجال لجريانه في الكلي والقدر المشترك).
وجواب الشيخ قدسسره: بأنّ إرتفاع القدر المشترك إنّما هو من لوازم كون الحادث الفرد المقطوع الإرتفاع، لا من لوازم عدم حدوث الفرد الباقي، وإنّما لازمه إرتفاع القدر المشترك الذي كان في ضمنه، لا إرتفاع القدر المشترك بين الأمرين، وبينهما فرق واضح.
ممنوعٌ: باعتبار أنه كما أن إحتمال إرتفاع القدر المشترك يكون من لوازم كون الفرد الحادث هو الفرد الزائل، كذلك إحتمال بقاء الكلي يكون من لوازم كون الفرد الحادث هو الفرد الباقي، فلا وجه لجعل الشك في بقاء الكلي من لوازم