لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٠
الموارد، فإنهم عند احتمال وجود الحاجب لوصول الماء مع أن المطلوب استيعاب الماء، نلاحظ اهتمامهم بوصول الماء وعدم المانع، ولا يقتدون بسيرة أرباب الصنائع الملازمة لحصول المانع مثل أهل الصبغ والبناء وغيرهما ممن يلصق المانع عادة بمواضع الوضوء من أجسامهم، ذلك الموضع بل يفحصون ويحاولون خلوّ أجسامهم من وجود الحاجب.
ودعوى كون الغالب في تلك الموارد وجوده يرده الدليل من جهة الفرق بين وجوده فيه دون المقام، مع عدم تفاوت في أصل القضية، وكونهما يرتضعان من ثدي واحد.
وثانياً: إمكان تحقق هذه السيرة والغلبة من فتوى الفقهاء بذلك، لا كونه أصلاً برأسه، مع أن إثبات عدم الردع أو التقرير من الشارع في ذلك يحتاج إلى دليلٍ شرعي مفقود في المقام كما لا يخفى.
وعليه، فالاُولى أن يقال في وجه عدم الإعتناء بوجود الحاجب لما بعد العمل، أو عدم لزوم الفحص حال قبل العمل، أو في حال احتمل وجوده، هو كون المورد في الغُسل والوضوء من المركبات التي وقع الأمر على الشيء المركّب من جزئين أحدهما حاصل بالوجدان، والآخر بالأصل، فيتحقق بذلك موضوع الدليل.
أو يقال: إنّه يكون من جهة وجود المقتضي في التأثير، وإحتمال وجود المانع عن التأثير، فالأصل عدمه، لوضوح أن إيصال الماء إلى البشرة واقع بالوجدان، والمقتضي في تأثيره تام لولا المانع، فيجرى الأصل وهو استصحاب