لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٧
وثانياً: لا نُسلّم في لزوم جريان القاعدة من الجعل الشرعي للجزء وغيره من المحلّ للسابق بالسابقيّة واللاحق باللاحقيّة، بل يكفي في جريانها جعل المحل شرعاً للاحق فقط مثل القنوت بعد القراءة، هذا.
ولو سلّمنا عدم جعل الشارع للقراءة محلاً قبل القنوت، مع أنه كذلك أي لها محلّ بالنسبة إلى الأمر الاستحبابي كما ذكرنا تفصيله في التسليم قبل التعقيب راجع.
وثالثاً: بما ذكره من انكاره الجزئية الاستحبابيّة في المركّبات الشرعية عقلاً، مع أنا نختار الشق الأوّل من الشقوق التي ذكرها، ونقول إنّ التقيد والقيد داخلان في المأمور به، إلاّ أنه على قسمين:
تارة: تكون داخلاً في أصل تحقق الطبيعة بحيث لولاه لم تتحقق أصلاً.
واُخرى: بكون داخلاً في تحقق الطبيعة مع المرتبة الكمالية المقرّرة لمثل تلك الطبيعة مع ذلك الشيء، غاية الأمر ايجاد الطبيعة بتلك الخصوصية ليست الزامية بل اختيارية، فيصير مستحبة، وذلك الشيء عند ايجاده يصير جزءً للطبيعة العالية في قبال استحباب اتيان بعض الأشياء في الصلاة كالصلوات على النّبي صلىاللهعليهوآله الواردة استحبابها في الركوع والسجود، حيث أنها يستحب اتيانها فيها إلاّ أنه ليست بصورة الجزئية بل الصلاة تكون ظرفاً لها، فلا يصحّ ما قيل أنّ اتيانها بقصد الجزئية والورود في الركوع والسجود لا يخلو عن اشكال كما في «العروة».
وكيف كان فرق بين القنوت الذي ورد فيه الأمر بصورة الجزئية الندبية، وبين الصلوات على النبيّ صلىاللهعليهوآله التي قد ورد الأمر بها لتحصيل ثواب أزيد مرتبط