لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٢
يصدق عليه أنه يقين وشك، فلا مانع ثبوتاً لو ساعده الاثبات أن يشمله الدليل مثل لفظ (وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ) حيث يشمل حليّة كلّ ما يصدق عليه أنه مبيع كما لا يخفى.
وثانياً: لو سلّمنا كون الكبرى بصورة الكلية مثل (أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) فمع ذلك نقول إنّ المأخوذ في الكبرى ليس إلاّ عنوان اليقين والشك، والنقض ورفع اليد عن الأوّل بالثاني بأيّ وجهٍ اتفق، إذ له مصاديق ثلاثة:
تارة بصورة القاعدة، واُخرى بصورة الاستصحاب لخصوص البقاء، وثالثة بصورة البقاء والحدوث.
فيصحّ الخطاب بمن كان له يقينٌ وعَرَض له الشك أن يقال له عليك أن لا تعتني بشكك مطلقاً، أي سواء كان لترتيب آثار البقاء أو لآثار الحدوث أولهما، إذ الاعتناء بالشك في رفع اليد عن اليقين وآثاره، يصدق عليه أنه قد رفع اليد عن اليقين، والاختلاف الموجود في المتعلقات والأفراد لا يؤثر في عنوان المأخوذ في الدليل، إذ لا نظر في المأخوذ في الكبرى إلاّ أصل عنوان اليقين والشك من دون توجّه إلى الكثرات الموجودة في الخارج والحالات المتفاوتة في الواقع، حتى يستلزم الاستحالة التي قد ادعيت بما قد عرفت بيانه مفصلاً.
وبالجملة: الجواب عن الجميع هو جواب واحد ويخلصنا عن تلك المحاذير، فثبت من جميع ما ذكرنا عدم وجود محذورٍ ثبوتاً لدعوى شمول الدليل للاستصحاب والقاعدة، إلاّ أن الكلام في مقام الاثبات.
وأمّا الكلام في المقام الثاني: وهو مقام الاثبات والاستظهار فنقول: