لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٧
إلى نقطة اُخرى.
وقد تكون الحركة في الجسم في الوضع، وهي كحركة الإنسان من حال القيام إلى القعود، أو منه إلى الاضطجاع، وإن قيل إنّ الحركة الوضعية مشتملة على حركة الانيّة أيضاً كما صرح بذلك العلاّمة في علم الكلام.
ثم الحركة في الاين تكون على قسمين:
قسم هو حركة القطعية، وهي حركة الجسم من مكانٍ إلى مكان آخر، أو من حدّ إلى حدّ آخر.
وقسم آخر وهو حركة المتوسطية، وهي لاحظة الحركة فيما بين المبدأ والمنتهى كالبصرة والكوفة في المثال المذكور.
إذا عرفت هذه المقدمة فنقول في حلّ الإشكال الذي ذكروه في الاُمور غير القارة من الزمان والزمنيات:
إنّ التصرّم والتدرج في هذه الموجودات إن لوحظت بلحاظ حال الحركة القطعية ـ التي قد عرفت أنّه عبارة عن نقل الشيء من مكان إلى مكان، ومن حدّ إلى حدّ ـ فيجرى فيه الإشكال لأنّ تصرمه يوجب أن لا يصدق عليه البقاء، كما لا يصدق لرفع اليد عن يقينه نقضاً، لعدم وجود ثابت مستقرٍ حتى يلاحظ له الشك في البقاء، ويصدق عليه النقض، وعليه فلا محيض في هذه الصورة من التمسك بالوحدة المسامحية العرفية التي قد قلنا بكفايتها في صحة جريان الاستصحاب، وهذا بخلاف ما إذا لوحظت الحركة بالنظر إلى التوسطية، وهي ما بين المبدأ