لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٠
أقول: لا يخفى ما في كلامه من الإشكال:
أوّلاً: إنّ كلامه يصحّ على فرض عدم تسليم كلام الشيخ الذي فرّق بين القيدية والظرفية، لأنه بعد تسليم ذلك ليس لنا أصلان في موضوعٍ حتى يكون أحدهما حاكماً على الآخر، لأن على كل تقدير وفرض يجري أصل دون الآخر، مع أنّ ظاهر ذيل كلامه ملاحظة القيديّة.
وثانياً: لو سلّمنا جريان كليهما، فإنّ الشك في وجوب الجلوس لما بعد الزوال ليس منشأه وجوب الجلوس قبل الزوال، بل منشأه أنّه لا يدري كيفيّة أصل الجعل، أي أنّ وجوب الجلوس هل مجعولٌ بنحو المطلق حتّى يشمل لما بعد الزوال، أم أنه مجعول لخصوص المقيد بالزوال فلا يجري، فمنشأ الشك عدم معلومية كيفية الجعل لا وجوب الجلوس قبله.
وإن اُريد من الشك في وجوب الجلوس لما بعد الزوال، الشك في أصل جعل الوجوب لما بعد الزوال وأنّه مجعول بنحو الاستقلال أم لا؟ فلا يكون استصحاب البقاء رافعاً لشكه قطعاً، كما لا يخفى.
وثالثاً: أنّه لو سلّمنا كون منشأ الشك في وجوب الجلوس في المقيد هو وجوب الجلوس قبله وبقائه، ولكن مع ذلك نقول: إنّ إجراء استصحاب بقاء الوجوب لا يُثبت إلاّ أصل وجوب الجلوس، لا وجوبه المقيد ببعد الزوال، إذ إثبات وجوب المقيد بواسطة استصحاب أصل بقاء الوجوب يكون أصلاً مثبتاً كما لا يخفى.