لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٧
للاستصحاب، ويجعله معارضاً لاستصحاب الطهارة والوضوء، إذ لا أثر لتلك الخصوصيّة، لأن الملاك هنا ليس إلاّ أصل الحدث، سواءٌ اسند إلى النوم إنْ كان البول حادثاً بعد الوضوء، أو إلى البول إذ كان البول حادثاً قبل الوضوء وعليه فالعلم التفصيلي بأصل الحدث كان ثابتاً قبل الوضوء، ولو من جهة حدث البول وهو أحد طرفي العلم الاجمالي، والعلم بالنقض لذلك الحدث حاصلٌ إلى الظهر، وبالنسبة إلى حدوث حدث البول إلى الظهر مشكوكٌ بالشك البدوي، والأصل عدمه، مما يعني أنّه متطهرٌ قطعاً عند الزوال.
هذا إذا كان علمه في أوّل النهار بالحدث.
٢ـ أمّا الصورة الاُخرى لمجهولي التاريخ، وهي ما إذا كانت الطهارة متحققة في الحالة قبل الحالتين إلى الظهر، فيؤخذ بالضدّ لتلك الحالة، فيكون محدثاً بعين ترتيب ما تقدّم في الصورة الأولى، لأنّ الطهارة بعد الطهارة لا يكون مؤثراً في تحقّق الطهارة إلاّ بالسببيّة الاقتضائية لرفع الحدث، بخلاف الطهارة الواقعة بعد الحدث حيث أنّ سببيّتها تكون فعليّة، ولكن قد عرفت أن ليس المقصود إثبات فعليتها حتى يقال إنّها غير معلومة ومجملة، هذا بخلاف مطلق السببيّة أي الأعمّ منهما، فهو متعلق بالعلم التفصيلي في الساعة الأولى من النهار، بخلاف الحدث حيث أنّه غير مشكوك الحدوث حتى يكون الأصل العدم، لأنه كان متيقن الوجود، فالطهارة الأوّلية يكون قد انتقضت قطعاً بالحدث اللاحق، وتحققها بعده مشكوكٌ، فالأصل يقتضى العدم.