لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٢
النجاسة الموجب لنجاسة الملاقى حتى في المقام مع أنه يكون من قبيل ملاقي أحد الأطراف المحكوم بالطهارة، لأن الملاقاة مع الناحية التي قد غسلت ليس تنجساً قطعاً لطهارته، وعليه فلابد من تحصيل جوابٍ آخر.
أقول: ومما ذكرنا ينقدح عدم تمامية جواب سيدنا الخوئي قدسسره، حيث إنّه قبل وسلّم لزوم الحكم بنجاسة الملاقى في ما نحن فيه خروجاً عن عموم حكم ما قيل بأنّ الملاقي لأحد أطراف الشبهة المحصورة يعدّ طاهراً وان كانت تلك القاعدة مسلّمة في غير المقام، وجعل وجه خروجه أنّ ما يقتضى طهارته غير جارٍ فيما نحن فيه، إذ الموجب للحكم بطهارته يكون أحد الأمرين:
إمّا استصحاب طهارة الملاقى وهو محكومٌ لأصلٍ حاكم وهو استصحاب نجاسة العباء.
وإمّا جريان الاستصحاب الموضوعي وهو عدم ملاقته للنجس، مع أنّ هذا الأصل أيضاً محكوم بأصل بقاء النجاسة في العباء.
وعليه فالأصل الحاكم هنا يوجب رفع اليد عن طهارة الملاقي، لا أن أصل القاعدة قد رفعت عنها اليد، بلا منافاة بين الحكم بطهارة الملاقى لأحد الأطراف في سائر المقامات والحكم بنجاسته في المقام، ومثل هذا التفكيك في الاُصول كثير جداً، ولعلّه أراد بذلك الإشارة إلى مسألة الوضوء بالماء المشكوك للطهارة، حيث حكموا باستصحاب بقاء الحدث وعدم تحقق الطهارة والوضوء، باعتبار كون الماء نجساً مع الحكم بطهارة اليد المغسولة به المقتضى طهارة الماء.