لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٦
البحث عن معنى التجاوز وحقيقته
الجهة السادسة: في أنه بعد ما عرفت تعدّد القاعدتين، فهل يعتبر في صدق التجاوز والفراغ الدخول في الغير أم لا؟
ثم على فرض الاعتبار هل هو معتبرٌ في تحقّق عنوان التجاوز والفراغ حقيقةً مطلقة بحيث لو شك في شيء قبل الدخول في الغير لا يتحقق التجاوز والفراغ موضوعاً، حتى يترتب عليه الحكم، أو لم يكن معتبراً في صدقهما حقيقةً مطلقاً، بل يعتبر فيهما تعبّداً بواسطة الأدلّة الدالة عليه، أو يجب التفصيل بين قاعدة التجاوز باعتباره فيه حقيقة وبين الفراغ كونه معتبراً فيه تعبّداً أو عدم اعتباره في الفراغ مطلقاً لا حقيقةً ولا تعبّدياً؟
أو يجب أن نفصّل بتفصيل آخر وهو: أنّ الدخول في الغير معتبر في صدق التجاوز حقيقةً إذا كان الجزء المشكوك غير الجزء الأخير، ولا يكون معتبراً فيه حقيقة إذا الشك في الجزء الأخير.
هذا بالنسبة إلى قاعدة التجاوز.
وأمّا بالنظر إلى قاعدة الفراغ فلا يكون دخيلاً في صدقه حقيقةً، بل لو كان معتبراً بحسب دلالة الأدلة كان تعبّدياً لأجل حمل المطلق على المقيّد، بلا فرق بين كون الشك في الجزء الأخير أو في غيره؟
وجوه وأقوال، فلا بأس بذكر الأقوال والأدلة حتى يتّضح ما هو الحقّ عندنا: