لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٨
والرجوع إلى أمر آخر سيجيء بيانه في مبحث التعادل والتراجيح.
٢ـ وقد يرى العقلاء تقديم أحدهما على الآخر، ويلاحظ حال أحدهما مع الآخر وينطبق عليها النسبة بأحد العناوين المشهورة على الألسن وهو التخصيص والتخصّص والورود والحكومة، أو التوفيق الواقع في كلام المحقق الخراساني قدسسره حيث إنّ الظاهر أنّ مراده من التوفيق هو التخصيص كما يظهر من آخر كلامه، وإلاّ لولا ذلك فإنّ التوفيق العرفي يتحقق فيما إذا كان الدليلان على نحوٍ لو عرضا على العرف وفّق بينهما بحمل أحدهما على الاقتضاء والآخر على العليّة التامة ورجع ذلك إلى أقوائية مناط أحد الدليلين على الآخر، وأهمية مقتضية على الآخر، وذلك لا يكون إلاّ في المتزاحمين كما سيجيء بحثه ان شاء اللّه في مبحث التعادل والتراجيح.
وكيف كان، فالنسب الموجودة في الدليلين إذا لوحظ بعضها مع بعض يكون بأحد الأمور الأربعة:
الأوّل: التخصّص، وهو عبارة عن خروج بعض الأفراد عن تحت الدليل موضوعاً بلا حاجة إلى ما يخرجه، وهو مثل خروج زيد الجاهل عن حكم عموم (أكرم العلماء) حيث لا يحتاج عدم وجوب اكرامه إلى دليل (لا تكرم زيد الجاهل) لأنّه لم يكن داخلاً تحت العلماء حتى يشمله الحكم فنحتاج لخروجه إلى دليلٍ مخرج كما هو واضح.
الثاني: التخصيص، وهو عبارة عن اخراج بعض الأفراد عن حكم دليل الآخر مع حفظ فرديته ومصداقيته كما إذا قال: (أكرم العلماء) وكان زيدٌ عالماً