لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥
وإن أبيت إلاّ عن كون الجِدة أحدى المقولات، حتّى تكون هي المرتبة الأخيرة من الواجدية، ولكنه لا يضرّ بالمقصود في المقام، حيث إنّ الملكية ليست من الاُمور الانتزاعية، وكذا غيرها من سائر الاعتبارات كالحرية والرقيّة والزوجية ونحو ذلك.
فظهر مما ذكرنا أن الاُمور الاعتبارية متأصّله بالجعل، وأن وعاء الاعتبار غير وعاء الانتزاع، فاستعمال أحدهما مكان الاُخر كما يظهر من الشيخ قدسسره ليس على ما ينبغي، وسيأتي لاحقاً أن المجعولات الشرعية كلها تعدّ من الاُمور الاعتبارية، سواءٌ كان من الأحكام التكليفية أو الموضوعية.
انتهى محصّل كلام المحقق النائيني(١) في فوائده وبعض غيره.
أقول: لا يخفى ما في كلامه من الإشكال.
أولاً: إن الاُمور الاعتبارية قد يكون اعتباره بواسطة الانتزاع عن منشئه، لكن بقاء هذا الأمر الاعتباري بحاجة إلى سبب البقاء مثل السكة المضروبة أو بعض الصكوك المالية التي تطبعها الدولة وتكون معتبرة ونافذة عند الناس بقرار في الحكومة. وعليه فالاُمور الاعتبارية على قسمين:
قد تكون وجودها بلحاظ اعتبارها في أوّل الوجود، مثل الاُمور الانتزاعية.
ومن الاعتباريات ما يعتبره المعتبر ليس لمجرد
الاعتبار بل لكي تبقى
------------------------
(١) فوائد الاُصول: ج٤ / ٣٨٠.