لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٩
ترتّب أثر آخر عليه، وهو على أقسام:
تارة: يكون الأثر مع الواسطة شرعيّاً كنفس الأثر المترتب بلا واسطة، مثل ما لو استصحب طهارة الماء حيث يترتب عليه صحّة الوضوء ثم بتبعها يترتب صحّة الصلاة التي صلاّها بهذا الماء به، وهكذا الحال في سائر الوسائط الشرعية وإن تعددت.
واُخرى: أن يكون الأثر المترتّب على الأثر الشرعي أثراً عادياً بنحو اللازم والملزوم، بأن يجرى الاستصحاب في ملزومه، ويترتّب عليه أثره الشرعي اللاّزم له، كما يترتب عليه أثره العادي اللازم له، وان كان لهذا الأثر العادي أثراً شرعيّاً آخر، وهو كما ما لو استصحب حياة زيد عند الشك في حياته في برهة من الزمان، فإنّه لا إشكال أنه يترتب عليه حرمة تزويج زوجته، وحرمة تقسيم أمواله، حيث أنّ الأثر الثابت أثر شرعي، وأمّا ثبوت الأثر العادي المترتب على حياة الانسان وهو نبات لحيته وغيرها فممنوع، وعليه فلو نذر لنفسه أنه إذا نبتت لحيته كان عليه التصدّق، فهل يثبت وجوب التصدق عليه حينئذٍ بمجرد استصحابه الحياة لو لم يجر الاستصحاب في نفس نبات اللحية، أم ليس عليه التصدق، بل حكمه حكم الملزوم واللازم الشرعي؟
ذهب البعض إلى تحقق النذر وثبوت اللازم العادي إذا كان الدليل الدال على حكم الملزوم هو الأمارة، بخلاف الأصل والاستصحاب حيث لا يمكن الإثبات به إلاّ الأثر الشرعي دون غيره، بل الأثر الشرعي بلا واسطة دون مع