لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٦
أقول: ويرد عليه بنائياً ومبنائياً.
أمّا الاشكال المبنائي: قد عرفت منا امكان تكفل نفس دليل الحكم لبيان العموم الزماني كالمتعلق، ولا محذور فيه، فحينئذٍ كما يجري أصالة الاطلاق في المتعلق، يجري أصالة الاطلاق في الحكم أيضاً عند ما لا يعلم بأن العموم بأيّهما قد تعلّق، فلا محيص عن تعلقه بأحدهما اجمالاً، وهو غير معلوم، فينتج الشك في الجواز من الرجوع إلى عموم العام أو الاستصحاب. لكن قد عرفت في هذه المسألة جواز الرجوع إلى العام حتّى ولو كان مصبّ العموم نفس الحكم، ولا مجال للرجوع إلى الاستصحاب أبداً، إلاّ أن يكون العام مورداً للابتلاء بالمعارض.
وأمّا الاشكال على البناء: هو إنّه إذا لم يعلم تعلّق العموم الزماني بأي من الحكم أو المتعلق، ولم يرد دليل على أنّه منفصل بتعلّقه إلى الحكم، ومع ملاحظة علمنا اجمالاً بوجوده وتعلّقه بأحدهما، فإن مجموع ذلك يوجب على الشك في جواز الرجوع إلى الاستصحاب، كما يوجب الشك في جواز الرجوع إلى عموم العام، وحينئذٍ لا محيص عن الرجوع إلى سائر الأصول العملية، لأن الاستصحاب كما ادّعاه، لأنّ أصالة الاطلاق في المتعلّق لا يوجب رفع الشك عن وجود العلم الاجمالي بتعلّقه إلى أحدهما، والمفروض عدم وجود ما يدلّ على بيان كيفية تعلقه من الحكم أو المتعلق.
وبالجملة: فما اختاره من الأصل في هذا الفرض ليس بتمام، كما لا يخفى، لأنّ الشك في كونه من موارد الرجوع إلى الاستصحاب يوجب التشكيك في