لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٠
وإلاّ يدخل في التسليم السابق، فلابد حينئذٍ من الاعتناء بالشك، لكونه شكاً في المحلّ، إذ المفروض أنه لم يكن خارجاً عن محلّ المشكوك، وقابل لتداركه، فيجب عليه التسليم، هذا.
مناقشة المحقق الخوئي لجريان القاعدة
ناقش المحقق الخوئي قدسسره في الموردين، أي في الشك في التسليم بعد الدخول في التعقيب، وفي الشك فيه بعد صدور المنافي العمدي أو السهوي، والتزم بعدم جريان قاعدة التجاوز فيهما ـ دون الفراغ حيث التزم بأنّه لا تجري في الأوّل وتجري في الثاني ـ فلا بأس بذكر كلامه ثم ملاحظة ما قد يرد عليه، فهو ;.
بعد نقل كلام المحقّق النائيني من جريان قاعدة التجاوز في الشك في التسليم بعد الدخول في التعقيب، استناداً إلى صحيحة زرارة بالتجاوز عن الأذان بالدخول في الاقامة، مع كونهما مستحبين لعدم الفرق بين الاقامة والتعقيب، قال ما حاصله:
(وللمناقشة فيه محالٌ، لعدم الملازمة بين المقامين في جريان القاعدة، إذ هو منوط بمضيّ المحل، وهو لا يصدق إلاّ فيما إذا كان محلّ المشكوك فيه بحسب الجعل الشرعي سابقاً على الغير الذي وقع الشك بعد الدخول فيه، وكان محلّ ذلك الغير مؤخراً عن المشكوك فيه، ولو باعتبار كونه أفضل الأفراد. وهذا المعنى موجود في الأذان بعد الدخول في الاقامة، لأنه مقدم بحسب جعل الشرعي عليها، بحيث لولم يأت بالاقامة بعد الأذان لم يأت بوظيفته الاستحبابية، وكذا محلّ