لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٧
تغيير المبدأ يوجب تغيير الحكم، إلاّ أن يكون المقصود أصل وجود الدم وخروجه، فهو حينئذٍ يعدّ خارجاً عن مورد الفرض من تغيير الفرد وتبدّله، كما لا يخفى.
كما يكون من هذا القبيل ـ أي الخارج عن الفرض ـ نبع الماء من المادة وإحتمال قيام مبدأ آخر للنبع والجريان مقامه، أو في مثل عمود الخيمة حيث يحتمل قيام عمود آخر مقام الأوّل، حيث يستصحب بقاء هيئة الخيمة فهذين الموردين خارجان عن موارد البحث، لأن الفرض في أمثال ذلك هو عنوان الجريان والنبع ولا يلاحظ فيه خصوصية المادة، كما أنّ الأمر كذلك في عمود الخيمة، حيث أن الملاك في المستصحب في مثل ذلك هو الهيئة الكذائية من دون مدخلية للعمود فيها، فيكون استصحابهما من قبيل استصحاب الشخصي أو الكلي القسم الأول من الأقسام الثلاثة في الكلي، فتأمل جيّداً.
هذا تمام الكلام في المقام الثاني وهو جريان الاستصحاب في الزمانيات المتصرّمة، كما كان البحث في المقام الأول في الزمان والحركة من الاُمور غير القارة والموجودات المتصرمة، وقد عرفت مختارنا في جريان الاستصحاب في كلا المقامين، كما ذكرنا أنّهما من أي قسم من أقسام الاستصحاب، كما بيّنا ما يكون الاستصحاب فيه جارياً وحجة وما لا يكون كذلك.