لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٨
والشك هو اليقين الكلّي الذي يعدّ جهة مشتركة بين الفردين، فحينئذٍ يصحّ أن يقال إنّ الكلي قد وجد بوجود أحد الفردين، كما أنه يصحّ أن يقال إنّه يشك في وجود الكلي وبقائه بعد العلم بزوال الفرد القصير، حيث لا يلاحظ الكلي لا في الأول ولا في الآخر حال الخصوصية الموجودة معه حتّى يوجب ذلك الإشكال.
وبعبارة اُخرى: وأوفى: حال الكلي والخصوصية بالنسبة إلى أول وجوده وآخره متفاوتٌ، حيث أنّ الكلي يعدّ مركزاً لتحقق العلم التفصيلي بوجود أحد الفردين، مع أن الخصوصية في الفرد كانت مشكوكة حيث لا يعلم عنّى وجوده وتحقّقه ضمن أي فرد كان، كما أنّ هذا الكلي بالنسبة إلى حال زوال الفرد القصير يكون عكس الأول، من كون بقاء الكلي مشكوكاً، ولكن الخصوصية متعلقة به وموجودة للعلم بارتفاع أحدهما وبقاء الآخر، فكما لا يضرّ ذلك الإختلاف في أوّله بالنسبة إلى الكلّي، كذلك يكون في الآخر، وعليه فوحدة القضية المتيقنة والمشكوكة بالنظر إلى المسلك المشهور المنصور موجودة، ووجودها غير مبنيّة على التسامح العرفي كما ادّعاه.
***
الثمرة المترتبة على جريان الاستصحاب الكلي
بعد الفراغ عن جواب جميع الإشكالات التي وردت على جريان استصحاب بقاء الكلي، ومهّدنا الأرضيّة لإجراء هذا الاستصحاب وفي الأمثلة